السيد الخميني

346

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

حصّة الإمام عليه السلام إليه ، أو الاستئذان منه في صرفها في بلده ، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً ، لكنّه ضامن إلّاإذا تعيّن عليه النقل ، بل الأولى والأحوط النقل إذا كان من في البلد الآخر أفضل ، أو كان هنا بعض المرجّحات ، ولو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مقلَّده يتعيّن النقل إليه ، إلّاإذا أذن في صرفه في البلد ، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر مقلَّده ، أو كان يعمل على طبق نظره . ( مسألة 10 ) : يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر وإن كان عروضاً ، ولكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتّى في سهم السادات . ( مسألة 11 ) : إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين ، جاز له احتسابه خُمساً مع إذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، كما أنّ احتساب حقّ الإمام عليه السلام موكول إلى نظر الحاكم . ( مسألة 12 ) : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ، إلّا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه ؛ بأن صار معسراً لا يرجى زواله وأراد تفريغ ذمّته ، فلا مانع - حينئذٍ - منه لذلك . ( مسألة 13 ) : لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه - كالكفّار والمخالفين - لا يجب عليه إخراجه كما مرّ ؛ سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ، فإنّ أئمّة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجيّة من يد الجائر والمقاسمة معه ، وعطاياه في الجملة ، وأخذ الخراج منه ، وغير ذلك ممّا يصل إليهم منه ومن أتباعه . وبالجملة : نزّلوا الجائر منزلتهم ، وأمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة ؛ صوناً لهم عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج .